ابن بسام

283

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ثم بدأ السائل فسأل عن « الحيّ » ، ولم أقف على صحّة سؤاله لأني وجدت الأبيات مكتوبة بخطّ عليل ، وإن كان سأل عن « الحيّ » - بكسر الحاء - فقد أنشد أهل العلم قول العجاج [ 1 ] : وقد نرى إذ الحياة حيّ * وإذ زمان الناس دغفليّ فقال الحيّ من الحياة ، والحيّ / [ 136 ] جمع حيّ . وأما كونه على معنى الحياة فوزنه على فعل باختلاف . / قال ابن بسام : ومدّ أبو القاسم في هذا الجواب أطناب الإطناب ثم قال : « والحيّوت » الحية وزنه فعلوت ، والتاء فيه زائدة ، وكثيرا ما تزاد خامسة مثل عفريت ، وإنما هو عفريّ . و « الجلبح » : العجوز الكبيرة ، وأنشدوا : « إنّي لأقلي الجلبح العجوزا » . و « برقع » : السماء الدنيا ، قال أمية بن أبي الصلت [ 2 ] : وكأنّ برقع والملائك حولها * سدر تواكله قوائم أربع [ 3 ] و « الصّرنقح » : الشديد الخالص ولا يكون فعنلل إلا وصفا لا اسما ، قال جران العود [ 4 ] : ومنهنّ غلّ مقمل لا يفكّه * من القوم إلا الشّحشحان الصّرنقح و « الزّرير » : الذكيّ والمتحدّر [ 5 ] ، وكان شيخنا أبو أسامة [ 6 ] يخالف جميع اللغويين فيه ويقول : هو الزّرير ، ومنه اشتق اسم « زرارة » ، وقول أبي أسامة أصحّ . و « الملمّعة » : الفلاة التي يلمع فيها الآل ، وفي مثل : « أكذب من

--> [ 1 ] ديوان العجاج : 486 واللسن والتاج ( دغفل ) : والدغفلي من العيش : المخصب الواسع . [ 2 ] ديوان أمية : 358 ، واللسان ( سدر ) وتجيء فافية البيت أحيانا « أجرد » و « أجرب » وقال ابن بري : صوابه : « أجرد » والقصيدة دالية ، والجرد : الملاسة . [ 3 ] السدر : البحر ، ولم يسمع به إلا في شعر أمية ، تواكلته : تركته ، والقوائم هنا : الرياح . [ 4 ] ديوان جران العود : 8 . [ 5 ] في اللسان والتاج أن الزرير هو الذكي الخفيف . [ 6 ] هو جنادة بن محمد بن الحسين الأزدي الهروي ( - 399 ) كان مكثرا من حفظ اللغة ، أخذ عن الأزهري وغيره ، وقتله الحاكم العبيدي ( انظر : ابن خلكان 1 : 372 ، ومعجم الأدباء 7 : 209 ، وبغية الوعاة 2 : 488 ) .